عندما وصل الى المحطة كان باقيا فقط لتحرك القطار عشرة دقائق
بعينين لا تريان اندفع داخل المحطة ليبحث عن القطار المنشود…
“الأستاذ محمود محمد حسن… برجاء التوجه لمكتب ناظر المحطة”
نظر للساعة فى توتر.. توجه الى مكتب الناظر عدوا و حقيبته فى يده
على بعد أمتار تسمر فى مكانه…
كانت هناك تنظر اليه… أو بالأحرى تنظر الى يده
الى ذلك الاصبع الذى حمل لأكثر من عامين خاتما يحمل اسمها
ذلك الاصبع الذى أصبح خاليا!!!!
وجهها الذى اصفر و شحب حتى غادرته الحياة مزق قلبه تمزيقا
قطرات من الدموع وجدت طريقها عبر شقوق عينيها للخارج… اتس الشق و انهمر السيل الذى خلفه
“خلاص… لحقت تقلع الدبلة؟؟؟!!!”
نظر لها مبهوتا, لم يعرف بم يرد..
يبكى أم يصرخ أم يحتويها !!
عقارب الساعة أشارت للخامسة و النصف.. موعد القطار اذن
“أنا جيت أطمن عليك بس… و انت مسافر”
أمسكت بيده بيد مرتعشة.. أنفاسها تتهدج بزفرات حارقة تحاول كتمها
أخذت بيده كالأعمى حتى الرصيف… تبعها فى صمت غير قادر على الاعتراض حيث وجد القطار
“أنا قاعد معاكى… هاخود بيجو و الحق القطر بعدين”
“لأ روح دلوقت … أنا جيت أشوفك بس”
“خليكى جمب التليفون… أول ما أرجع هكلمك”
احتواها بين ذراعيه.. ابتل قلبه بدموعها فارتعش
استقل القطار و غادر………
دموعها كانت تغلى فى قلبه.. تحرقه حرقا حتى تبخرت
تركت ورائها قلبا يابسا, صلب كما الصخر
فى قرارة ذاته أدرك أنه لن يحب غيرها.. أدرك أيضا أنه لن يعود..
لن يعود