moments to think

أبريل 13, 2007

حد الردة “مناقشة و رد”

يندرج تحت تصنيف : أفكار حرة, بحث و نقاش, دين — freesoul83 @ 6:20 ص

تلقيت تعليقا على موضوع حد الردة السابق نشره و برغم كونه لم يضف جديدا لى الا أنه وجدت أنه يستحق أن ينشر فى تدوينة منفصلة مع الرد الوافى عليه

 

 

بداية أقوم بترجمة تعليق الزائر:

 

 

“أريد أن أجيب على اهتمامكم و تساؤلكم و لكن يجب أولا أن نتفق علىحقيقة بسيطة”

 

 

“فى الاسلام لا يوجد شىء اسمه فى رأيى أو لا أعتقد أن هذا صحيح و لكن يوجد مصدران فقط للتشريع: القراّن و السنة”

 

 

“كمسلم عليك أن تفكر بشدة لكى تتأكد أن هذه الاّية صحيحة و أن تفسيرها هو كذا, أيضا الحديث نحن مطالبون أن نفكر و نتحقق من صحة الحديث”

 

 

“عندما تتأكد أن هذه الاّية أو الحديث صحيح فعليك بتنفيذها و عتناقها بأوامرها ونواهيها بغض النظر عن توافقها أو تعارضها مع أفكارك و مبادئك”

 

 

“الاّن نأتى الى حد الردة: الاّية التى يتعلل بها الكثيرون لرفض صحة حد الردة هى فى سورة البقرة “لا اكراه فى الدين” ما لا يعلمه معظمهم أن تفسير هذه الاّية ينطبق على قبل اعتناق الاسلام فيعرض عليك الاسلام و أنت حر تقبله أو لا فاذا قبلته لا تنطبق هذه الاّية عليك فمكانها هو قبل اعتناق الاسلام”

 

 

“حد الردة حقيقة لا ينكرها الا من لم يدرس فقه أو حتى لم يقرأ بعض الأحاديث النبوية”

 

 

ثم يذكر الزائر الحديثين الذين يذكران حد الردة:

 

 

عن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه قال: “من بدَّل دينه فاقتلوه

ALSO
وما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: “لا يحلُّ دمُ امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث”، وذكر منهم: “التارك لدينه المفارق للجماعة“.

 

 

 

 

لم يكن سبب رغبتى فى الرد على هذا التعليق كونه يحمل أوجها للصحة و لكن لأنه يمثل المفهوم الشائع الذى سعيت و أسعى لتغييره:

 

 

أولا: لابد أن نتفق على عدة نقاط أساسية:

 

 

1- المصدر الوحيد للتشريع هو القراّن و السنة و كل ما بنى عليهما من فقه و تفاسير انما هو اجتهاد بشرى قابل للأخذ و الرد

 

 

2- من قواعد تحقيق الأحاديث مقارنته بالقراّن فاذا خالفه رفض هذا مبدأ فقهى يعتبر ثابت لكن ما أهدر هو معقولية الحديث كشرط لثبوت صحته فعلم الحديث أولى جل الاهتمام بالاسناد و قليل منه لمضمون الحديث نفسه عكس مدرسة الامام أبو حنيفة التى تشتهر بأنها رفضت العديد من الأحاديث بناءا على مناقشة معقولية المضمون ذاته

 

 

3- الصحابة و المفسرون و واضعى علم الفقه هم بشر يخطئون و يصيبون و علومهم كانت بناءا على اجتهادات عقلية لذا فهم مصدر للنقاش و ليس للنقل الأعمى

 

 

 

الاّن لنناقش التعليج جزءا جزءا:

 

1-

 

يعترض القارىء العزيز على ابداء الرأى فى أمور الدين و هو أمر غريب لأن التفاسير لذات الاّية أو الحديث كثيرا ما تتضارب أو تتباعد قليلا أو كثيرا, فلو كان النص الدينى يحمل مضمونا مفسرا ذاته بذاته لما وجد هذا التضارب و لكن لأن الفهم البشرى للنصوص يتدخل ليستخرج منها مضمونا يمثل “رأى المفسر” فى مضمون النص المقدس

 

يقول أبو حنيفة: “قولنا هذا رأى و هو أحسن ما قدرنا عليه فمن جاءنا بأحسن من قولنا فهو أولى بالصواب منا”

 

 

2-

 

 

بعد ذلك يسلم القارىء بأن بعد ثبوت النص لا تبقى غير الطاعة و هو أمر أختلف معه فيه أيضا!!

 

 

القراّن نص الهى انقسم حوله العلماء الى فرق لها مذاهب مختلفة فى التفسير بعضهم ذهب الى تضمين النص على ما لا نهاية من المضمون لكى يستطيع النص الالهى أن يلائم كل عصر, و أيا كان اعتقادنا فلابد أن نفهم أن ثبوت النص لا يعنى بالضرورة ثبوت “الدلالة أو المغزى وراءه” بل ان تلك النصوص قطعية الدلالة و التى لا تبدوا متضمنة لأى معانى أو مغزى خفى قليلة الى حد كبير

 

 

أيضا السنة ووجوب تنفيذها أمر ليس بالسطحية التى نقرأها فى التعليق, اتفق أغلب المفسرون على تقسيم السنة من فعل و قول من حيث مصدرها الى :

 

 

1- محمد النبى (وحى لكن بمنطوق بشرى)

 

2- محمد القائد : أوامر و تقريرات لها أسباب سياسية و تاريخية مرتبطة بوضع الدولة و وضع النبى (صلعم) كقائد للأمة

 

3-محمد الانسان: و هى أفعال و أقوال و تصرفات اكتسبها النبى من خبرة الحياة

 

 

و يذهب المفسرون الى أن السنة الملزمة هى القسم الأول فقط لكن للأسف لم يمنحنا المفسرون قاعدة نقوم على أساسها بتقسيم السنة طبقا لهذا التصنيف و انما اكتفى الجميع بطرح أمثلة على كل قسم

 

 

3-

 

من قواعد التشريع أن لا يفرض تشريع بناءا على حديث اّحاد و هى الأحاديث التى رويت و صح اسنادها لكن لم يوردها جمع من الصحابة, و الأصل فى التشريع القراّن و يدعم و يوضح التشريع وجود الحديث صحيح الاسناد

 

و لمن لا يعرف ما هو حديث الاّحاد نورد هذا الشرح للشيخ محمود شلتوت:

 

————————–

 

المتواتر والآحاد:

 

ولكي يتضح مناط (القطعية والظنية) في ورود الحديث ينبغي أن نبين ما قرره العلماء في (التواتر والآحاد) ليكون مناراً يهتدي به من يريد الوصول إلى الحق:

 

قسم العلماء (السنة) إلى قسمين: ما ورد بطريق التواتر، وما ورد بطريق الآحاد. وضابط التواتر أن يبلغ الرواة حداً من الكثرة تحيل العادة معه تواطؤهم على الكذب. ولابد أن يكون ذلك متحققاً في جميع طبقاته: أوله ومنتهاه ووسطه، بأن يروى جمع عن النبي (ص)، ثم يروى عنهم جمع مثلهم، وهكذا حتى يصل إلينا، وهو عند التحقيق رواية الكافة عن الكافة.

 

الآحاد لا تفيد اليقين:

 

 

أما إذا روى الخبر واحد، أو عدد يسير ولو في بعض طبقاته، فإنه لا يكون متواتراً مقطوعاً بنسبته إلى رسول الله (ص)، وإنما يكون (آحاديا) في اتصاله بالرسول شبهة، فلا يفيد اليقين

 

 

نذكر هنا أن الحديثين المذكورين من أحاديث الاّحاد و هناك خلاف كبير اذن حول صحة بناء تشريع على حديث اّحاد بدون سند من القراّن

 

 

 

4- التفسير الذى ذكرة الصديق ل اّية “لا اكراه فى الدين ” هو تفسير من وضع بشر أى أن انكار هذا التفسير و القبول بتفسيير أكثر سماحة لا يتعارض مع الدين بل يبدو أقرب لروح الدين و مبادئه التى تنادى بحرية العقيدة و لذلك رأيت أن الأخذ بالتفسير الثانى أقرب للصواب (و هو رأى يحتمل الخطأ)

 

 

5- أخيرا, هناك أراء فى الفقه و التشريع لا يسعنا المجال لذكرها كفقه المقاصد و فقه المصالح و التوفيق بين النص و الواقع و تخصيص العام و تقييد المطلق و هى كلها طرق و أساليب تصل بنا الى نتائج خلاف ظاهر النص و نورد هنا مثلا واحدا لفقه المقاصد:

 

 

اذا سنت شريعة لمقصد معين (يتم الوصول الى المقصد بالبحث و الدراسة) ثم فى عصر تالى تغيرت الأحوال لتصبح هذه الشريعة تؤدى الى خلاف ما سنت له بطل العمل بها

 

 

(راجع هنا ابطال سهم المؤلفة قلوبهم فى عهد الخليفة عمر برغم كونه مؤكدا لبطلان العلة)

 

 

أخيرا أتمنى من الجميع الاشتراك فى هذا النقاش و طرح رؤيتهم للموضوع و مبرراتهم و أتوجه بالشكر للصديق وائل المغربى على مجهوده و تعليقه

 

Read more :



ارهاب النصوص



حد الردة



نقد ” نقد الخطاب الدينى”

مارس 31, 2007

نقد “نقد الخطاب الدينى”

يندرج تحت تصنيف : أفكار حرة, بحث و نقاش — freesoul83 @ 2:15 م

الكتاب: نقد الخطاب الدينى

المؤلف: د. نصر حامد أبو زيد

كان هذا الكتاب من أكثر الكتب اثارة للجدل من حيث ما ترتب عليه من ضجة و قضية تكفير المؤلف و التفريق بينه و بين زوجته الى اّخر هذا الهراء الذى حدث

الكتاب فى طبعته الثانية يقدم فى مقدمته بعض التقارير التى صدرت عن الكتاب خلال الأزمة ثم يرد عليها موجها نقدا لاذعا للخطاب الدينى متمثلا فى د. عبد الصبور شاهين الذى يبدو كان قد تزعم الجبهة المعادية للكتاب

أما الكتاب ذاته فقد تضمن أفكار جريئة و لكنها ليست جديدة تماما, فقط نجح المؤلف فى صياغتها و دراستها بشكل عميق و منمق بحيث طفت الى السطح كما طرح الكتاب بعض الأفكار الجديدة التى تبدو خطوة أخرى على نهج حاول البعض على استحياء الاشارة الية

فى الفصل الأول يناقش الكتاب أسس و اّليات الخطاب الدينى المعاصر وهى:

1- التوحيد بين الفكر و الدين: وهو ما يعنى ببساطة التوحيد بين التفسير الذى يضعه علماء الدين للنصوص الدينية و مفهوم هذه النصوص ذاته بحيث يبدو طرح أى مفهوم مخالف لما طرحه فكرهم الخاص يصنف ليس فى باب الاختلاف الفكرى بل فى باب الخروج عن الدين ذاته

2- اليقين الذهنى و الحسم الفكرى: هذه النقطة وثيقة الارتباط بما سبقها و هى عبارة عن امتلاك الخطاب الدينى لمواقف مسبقة من القضايا المختلفة يؤمن ايمانا كاملا بأنه الطرف المحق و عدا ذلك باطل, هنا يصبح النقاش عبثا و مبدأ امتلاك الحقيقة المطلقة هذا هو الذى يقود الى الظن أن تفسيرنا للدين هو التفسير الصحيح للدين بل هو الدين ذاته كما رأينا فى النقطة السابقة

3- اهدار البعد التاريخى: الكتاب هنا يشهد للخطاب الدينى بأنه يهتم بالبعد التاريخى فى بعض المواضع لكنه يرى أن هذا الاستخدام قاصرا على تفسير أسباب النزول و يرغب فى العبور من الأسباب الى جزئيتين هما المغزى و الدلالة و هو ما يقوم بمناقشته تفصيلا فى الفصل الثالث

4- الاعتماد على سلطة التراث: ينتقد هنا الكاتب أسلوب الخطاب الدينى فى اضفاء تبجيل زائد على علماد الدين الأوائل و جعل مخطوطاتهم مصدر للدين مع القراّن و السنة يرفضون فى كثير من الأحيان توجيه أى نقد لهم مرة بحجة أنهم أهل ثقة و دقه و مره بحجة عدم توفر ذات المصادر التى اعتمد عليها هؤلاء الرجال أو أنهم هم الذين شهدوا أزهى عصور الاسلام و أنقاه لذا فلابد أن فهمهم يتجاوز قدراتنا

هذا الطرح يصل فى العديد من الأحيان الى رغبة فى ادعاء العصمة للصحابة بحيث يبدون دائما على حق و أذكر مثال ورد فى سياق حديثى مع صديق عن موقعة صفين و عن الصحابة فى كلا الجانبين فأجابنى أحد تلامذة هذه المدرسة الفكرية بأن أحدهما صحيح و الاّخر أصح تجنبا لاتهام أحد الطرفين بأنه كان على خطأ من باب التنزيه!!

5- رد الظواهر الى مبدأ واحد: يطرح هنا الكاتب منهجين أحدهما يدعى أن كل ما يحدث انما هو بفعل الهى مباشر و الاّخر يدعى أن الله خلق العالم ثم تركه يدور وحده والكاتب هنا لا يساند المثال الثانى و يهاجم المثال الأول هجوما شديدا لما فى رأيه يترتب عنه من نفى الانسان كعنصر فاعل فى الدنيا و بتر علاقات السببية بين الحدث و الفاعل بحيث يصبح الفاعل الوحيد هو الله

و الكاتب هنا كما يفهم يطرح فكرالاله كمبدأ للفعل فى مقابل الاله كمصدر للفعل, فى الحالة الأولى يكون الاله هو الخالق الأول و تكون مخلوقاته فاعله بعضها على بعض فى شبكة معقدة متفرعة بشكل شجرى رأس الشجرة هو الفعل الالهى و ذلك فى مقابل الفعل الالهى كسبب وحيد بحيث يرتبط كل فعل بالفاعل الالهى مباشرة يتبعبما فى ذلك من اهدار للسببية و ما يترتب عليه من وضع الانسان فى وضع المفعول به دائما بما فى ذلك من اضفاء سلبية و عدمية تامة على حياة الانسان




يتبع

ديسمبر 7, 2006

هكذا هم

يندرج تحت تصنيف : بحث و نقاش — freesoul83 @ 5:23 م

هو

 

لا يتجاوز الثانية عشرة من عمره, يجوب القطار حاملا أدواته لعمل الشاى

 

الكم الأيمن متدلى دائما.. يستوقفه دكتور علاء و يستفهم منه..

 

“القطر يا بييه” يقولها و هو يرينا يده اليمنى التى بترها القطار

 

يعيش حياته كلها فى القطار.. قفزا من قطار الى اّخر

 

هكذا هو

 

 

 هى

 

تجدها فى مدخل محطة رمسيس للقطارات, لا تتجاوز الخامسة من عمرها

 

ظريفة و شقية, صرنا نعرفها و تعرفنا, لم تكن تهاب الأغراب أبدا!!

 

البعض يستغلها فى التعرف على الفتيات فى المحطة أو مضايقتهم أو حتى التحرش بهم

 

هكذا هى

أكتوبر 26, 2006

وسط البلد

يندرج تحت تصنيف : بحث و نقاش — freesoul83 @ 6:15 م

مش قادر أفهم بس هحاول… هحاول!!!

الموضوع فيه ثلاثة نقاط:

1- لييه الشباب وصل للمرحلة دى؟

2- ليه وصلنا للدرجة دى من السلبية؟

3- اييه الحل؟

السؤال الأول جوابه معقد جدا… كل ما أجده لا يقود الى هذه النتيجة اللاانسانية و لكن على الأقل فهو يقرب لنا ما فى أذهان هؤلاء الشباب

السبب الأول ثقافة فاسدة حولت المرأة من انسانة لها كيان و وجود و احساس الى مجرد جسد فى نظر الشباب, حولت الزواج من علاقة انسانية الى وسيلة لتفريغ الكبت الجنسي بغض النظر عما يكمن ورائه من مشاعر و أحاسيس و معانى تعودنا أن تكون جميلة

ثقافة دفعت هؤلاء للتفكير أن بامكانه الحصول على متعة قسرية مختلسة و مريضة!!

بالمناسبة هذه الثقافة ليست قاصرة على الطبقات الفقيرة بل امتدت للطبقات الأخرى لتجعل من الزواج علاقة جنسية بالمقام الأول… للأسف!!!!!!

السبب الثانى هو الفراغ و الفراغ وليد الجهل و البطالة معا, ما أعنيه هنا ليس فراغ الوقت و لكن فراغ العقل, بالله عليكم هل تعلموا ان الموضوع الأكثر تداولا فى جلسات الشباب هو الجنس و المغامرات العاطفية؟

أنظر الى ما يقوله جوجل عن أكثر الدول و أكثر المدن بحثا عن السكس على محركه , أنظر الصور أسفل و جرب بنفسك!!!!





شباب بلا عمل, ضحل الثقافة و ممنوع من ممارسة العمل السياسى, مغيب الدور فيما يمكن أن يشغل عقله و وقته؟ عندما يخفت صوت العقل يعلوا صوت الغرائز!!

يأتى الفقر فى المرتبة الأخيرة لأن المشكلة لن تحل حقيقة بالزواج, هذا الانسان المريض ترى كيف سيعامل زوجته؟ ان الزواج سينقل الخطر من خارج المنزل الى داخله و يمنحه صفة و حق و غطاء يعيق حله أكثر بعد أن يتحول من مشكلة عامة الى مشكلة اسرية داخلية.. أى نوجه الخطر الى الزوجة و الأبناء!!

النقطة الثانية هى لماذا هذه السلبية من المجتمع تجاه هذه السفالة؟؟

السبب الأول هو فقد المجتمع عموما لنظرة الاحترام و التوقير للأنثى, مع انتشار الفساد بين الفتيات كما هو منتشر بين الذكور فقد المجتمع احترامه و تحمسه للدفاع عن الفتيات.. كم مرة سمعت المثل القائل : “كلهن … الا أمى و أختى” أو “البنت فى الزمن ده زى البطيخة” و غيرها من الأمثال التى تحقر فى الفتيات و تشكك فى أخلاقهن!!

هل ترى الرجال الاّن يقفون للسيدات فى الحافلات كما اعتدنا منذ سنوات؟ أم صار هذا مشهدا نادرا الاّن؟؟؟

السبب الثانى أننا مجتمع مكسور مهزوم و منقاد, عبر العقود القليلة الماضية تنامى لدينا شعور بالانقياد و الاستسلام, أسلمنا مقاديرنا و ناصيتنا لغيرنا و اكتفينا بالفرجة.

الشعور بالعجز يجعلنا مقعدين و متخاذلين … كمن يتجه نحو الهاوية غير قادر على الحركة فأغرقنا أنفسنا فى انكار ما نحن فيه, أغمضنا عيوننا لكيلا نرى الهاوية !!

و الحل؟؟؟؟؟

سمعت كلام ظريف عن تقنين الدعارة!! هل هذا من باب “و داوها بالتى كانت هى الداء”؟؟ يا الله!!! بقى ده الحل؟؟؟؟

أن نوقف الاهانة العشوائية للمرأة بتقنين الاهانة المنظمة؟ نعم الدعارة اهانة منظمة بتحويل المرأة لسلعة تتداول فى الاسواق

ثم ان الحل لا يكون أبداً بفتح الطريق لسد الغرائز فاذا فعلنا هذا اليوم تحولنا الى شعب شهوانى لا هدف له الا ارضاء غرائزه على حساب المبادىء ثم سيأتى اليوم الذى نقنن فيه المخدرات و خلافه ارضاء لشهوات العقول المريضة.

هذا الشعب ميت من الداخل… أيقظوه, ابعثوه من الداخل

امنحوا هذا الشباب عمل, أمل , طموح.. امنحوه مشروع يحيا و يموت من أجله, امنحوه هدفا غير المال و الزواج, امنحوه قضية!!

غيروا هذه الثقافة التى قتلت المشاعر و تركت الجسد, ليست الدعارة فقط هى تجارة الجسد الاّن بل معظم الزيجات أيضا… أعيدوا المشاعر المفقودة

أخيرا .. أيها الفتيات: توقفوا عن الصراع لكى تكونوا رجال فأنتم لن تصبحوا رجالاً.. كل ما تربحونه أنكم تفقدون احترام الرجال.. احصلوا على حقوقكم بدون التفريط فيما نحترمه فيكم من أنوثة و براءة حتى يعود الاحترام و التوقير الذى كان

سبتمبر 29, 2006

المشكلة المصرية

يندرج تحت تصنيف : بحث و نقاش, دين, سياسة — freesoul83 @ 12:46 م

 

فى مصر مسيحيون كثيرون, نسبة كبيرة يصل عددهم لبضعة ملايين

 

يحبون أن يدعون بالأقباط لما لهذا الاسم الذى يعنى مصرى من ربط لهم بالوطن الأم… ظاهرة صحية من ناحية و لكنها قد تكون مدمرة اذا قرأت قراءة أخرى (1)

 

مسيحيو مصر لهم مشاكل.. لا يعنينى هنا ما هى.. البعض يتحدث عن حرية اقامة الكنائس, اهتمام أكبر فى الاعلام, تمثيل سياسى متوازن و كلها حقوق مشروعة بالطبع

 

البعض يبالغ فيتحدث عن اضطهاد جماعى و اختطاف و غسيل مخ بل و تعذيب و قتل.. قصص أعرف بحكم قربى من مصادر أنها جميعها أو أكثريتها باطلة

 

أما سبب المشكلة فهو قرون من الحكم الظالم الذى فرض قوانين و تشريعات ظالمة انتقصت من حقوق المسيحيين و أحيانا من كرامتهم بينما قبع الشعب المصرى المسلم فى غياهب سلبيته المعهودة متأثرا بما يتعرض له هو أيضا من انتقاص و ظلم و هنا بدأت المشكلة فقد بدأ كل يغنى على ليلاه!!

 

ان الحكومة لم و لن تفعل شيئا للمسيحيين  و هى لا تفعل شيئا الا مكرهة و ما تعطيه باليمين تأخذه بالشمال لذا فالتوجه لها من أجل الحل يبدو لى عديم النفع تماما كما يبدو لى التوجه للخارج قليل النفع لانه يثير توترا طائفيا يجعل المسلمين يشعرون أنهم مستهدفين بذاتهم

 

لكن المشكلة الحقيقية ليست الاّن بين الحكومة و المسيحيين.. على الأقل ليست هذه هى الأكثر خطرا.. ما يقلقنى الاّن ما أراه من طائفية حقيقية بين أفراد الشعب أنفسهم من الجانبين خاصة جيل الشباب.. طائفية ترفع جدران من التمييز و العزلة

 

و دعونى أحكى لكم قصة ذات دلالة:

 

يقيم كلا منا في سريرين فوق بعضهما, الزميل القديم لى كان مسيحيا متدينا جدا, عندما علم بأنى مسلم خيرنى ان شئت أن أنتقل الى سرير اّخر به رفيق مسلم.. كانت أول نقطة

 

مائدة الطعام بها سبعة مسيحيين و مسلم واحد هو أنا, ما قوانين الصدفة فى هذا؟

عندما يتغيب أحد المشاركين بالمائدة يكون البديل بالمصادفة أيضا مسيحى!!

 

أما ما لا يمكن اغفاله فكان زميلى القديم الذى كان محترما و طيبا و بعيدا عن هذه الأفكار السوداء, كانت المائدة دائمة باردة و طائفية الا من حديثى معه, و كان هو من يوقظنى لصلاة الفجر

 

السؤال الاّن للمسلمين: هل يتحدث معكم أصدقائكم المسيحيين عن مشاكلهم ؟

 

و للمسيحيين: هل تثقون بزملائكم المسلمين بما يكفى لاشراكهم فى حل مشاكلكم؟

 

هل عندما تنتقى المقعد الذى ستجلس عليه فى الاجتماع تنتقى الى جوار من يماثلك الديانة؟؟

 

 هل كل منا يغنى على ليلاه؟؟

 

عزيزى المصرى: هل أنت طائفى؟

 

 

هوامش:

 

1- بعض المتطرفين من المسيحيين يفاخرون فى كل مكان بأنهم من الجنس المصرى النقى و أن المسلمين مهجنين مع العرب أو واردين من الخارج تماما كأن 14 قرنا من الزما لا تكفى لجعلهم مصريين كاملى الأهلية

 

اغسطس 25, 2006

حدث فى…

يندرج تحت تصنيف : بحث و نقاش — freesoul83 @ 2:37 ص

شبرا:

أمام محطة المترو الرئيسية فى شبرا الخيمة, بجوار محطة القطار عبرت نفقا للمشاة مع صديقى رامى عائدين من السفر

النفق مظلم قذر و رطب, ضيق جدا و مستدير اّخذا شكل أنفاق المجارى

فى وقت واحد تقريبا التفت كلا منا للاّخر وقال : “عزيزى ليوناردو”

كنا نعنى بالطبع سلاحف النينجا التى تعيش فى أنفاق المجارى المماثلة.

قليوب: (بين محطة بنها و شبرا للقطارات)

الجميع أخرج رأسه من النوافذ ليشاهد حطام القطار المحطم.. كان المنظر على الحقيقة مذهلا و مؤلما

القطار مر بنا بطيئا لنعاين كل شبر فى العربات المحطمة الملقاة على جانب الطريق… متى يزيلون هذا الحطام يا ترى؟

شعار هيئة السكك الحديدية: “سكك حديد مصر … طريقك الى جنة”

ربما أيضا “حديد على حديد… يفعل الله ما يريد”

الدولة الكبيرة

يندرج تحت تصنيف : بحث و نقاش — freesoul83 @ 2:31 ص

فى المصرى اليوم منذ عشرة أيام مقال يتحدث عن توابع الحرب على لبنان, يتحدث عن ما ذكره حزب الله متمثلا فى زعيمه حسن نصر الله أن الدول الكبيرة لم تعد كذلك.

المقال كان ينتقد مساندة المعارضة لهذا الرأى بأن مصر لم تعد الدولة العربية الكبيرة أو المؤثرة و الفاعلة.

كاتب المقال نادى الى التمسك بكون مصر دولة عربية كبرى و ذات ثقل و دور أساسى معتبرا أن التفريط فى هذا المبدأ هو تفريط فى ماهية مصر ذاتها و أن الدور المصرى هو من ثوابت العقيدة المصرية

لكن هل مصر دولة كبرى؟

كنت أتمنى أن أتفق معه و لكن دولة لا تملك قرارها, تعيش حكومتها بمعزل كامل عن اتجاهات الشارع, تعانى من فساد متأصل و سلبية و جهل و مرض و تخلف و عشوائية … الى اّخره لا يمكن أبدا أن تكون دولة رائدة كما يقول فالريادة أن تتقدم الاّخرين و تأخذ بيدهم و نحن بحاجة الى كرسى متحرك و من يدفعنا كدولة كسيحة للأمام

الحقيقة أن الكاتب فى غمرة وطنيته تجاوز التمسك بالدولة الكبيرة الى التمسك بوهم الدولة الكبيرة ربما سبب هذا هو حالة رفض للواقع تنتاب الكثيرين منا لما يمثله من عبء شديد على أرواحنا

مصر لم تعد دولة كبيرة و علينا أن ندرك هذا و نعمل على أصلاحه قبل أن تزول عنا صفة “دولة” أصلا

فالنستيقظ الاّن قبل أن نفقد ما تبقى لنا من هوية و ما نملك من فتات الوطن

يوليو 6, 2006

اّباء… و لكن

يندرج تحت تصنيف : بحث و نقاش — freesoul83 @ 8:24 ص

للمرة الثانية اشاهد نفس القصة تتكر و لكن بشكل مؤلم أكثر

عندما يساعد الأهل أبنائهم ثم يتراجعوا أو يهددوا بذلك لاجبار الابن المسكين على الامتثال لما يريدونه هم لمستقبله!!

لماذا يظن بعض الأهالى أنهم يمتلكون أبنائهم؟؟؟؟

هذه المرة فعلتها الأم و ابنها المسكين مسافرا فى الصحراء و جعلت الدنيا تسود فى عينيه فقضى ليلة أسود مما يمكن أن أصف غير مدرك كيف يتصرف و ماذا يقول لخطيبته؟؟

أبريل 10, 2006

سؤال

يندرج تحت تصنيف : بحث و نقاش — freesoul83 @ 3:29 م

ما الذى يخيفك أكثر:

أن تكون على صواب(1)
ان تكون مخطئا(2)
أن يكتشف الناس أنك مخطئا(3)
أن تكتشف أنت أنك كنت مخطئا(4)
أن تكتشف أنت أنك كنت على حق(5)

أبريل 1, 2006

التسامح و التساهل و” اللامؤاخذة”

يندرج تحت تصنيف : بحث و نقاش — freesoul83 @ 10:57 م

كنت قد فكرت كثيرا فى الكتابة عن هذا الأمر و لكننى كنت دائما أتراجع, اليوم أعاد الأمر بالحاح على ذهنى فيديو شاهدته عن قضية الأسرى المصريين فى حرب 67

التسامح خلق قويم لا أحد يختلف معى فى هذا على ما أظن و لكن متى يكون التسامح تساهلا, متى يكون التسامح تنازلا عن الحقوق و حماقة تصل الى درجة العبط؟؟

على مدار السنين زرعت فى نفوسنا عبر حقب الاستعمار و الاضطهاد المختلفة نزعة تخاذلية, تتخاذل عن استرداد حقوقها و الأخذ بثأرها و تتذرع بالتسامح و بأن “الشكوى لغير الله مذلة” و “العفو عند المقدرة” و غيرها من المبادىء التى أسىء استخدامها حتى تحولت الى مبادىء هدامة و شريرة

ليس هذا فحسب بل صار الهروب من المسؤولية عادة و موروثا فتجد الكثيرون يسبقون كلامهم ب “يقولون” كنوع من التهرب من المسؤولية أو “لامؤاخذة” و التى تعنى لا تؤاخذنى أى لا تحاسبنى!!

و الهروب من العقاب و المسؤولية صار قاعدة غير مكتوبة فى المجتمع فصنع بذلك قاعدة شعبية للفساد و نابعة من مفهوم “حصل خير” و غيره فعلينا قبل أن نلقى باللوم على الحكومة أن نراجع فساد عقولنا أولا!!

دعنا نحاول أذا اعادة تعريف التسامح فى مقابل التساهل:

التسامح هو اعفاء شخص أو جهة من العقاب على خطأ شخصى بتنازل طوعى من المتضرر بشرط أن يكون المخطىء مقرا بخطأه و نادما عليه و ألا يترتب على هذا التنازل ايذاء لأى شخص اّخر

أما التساهل فهو:

-كل تنازل عن حقوق لا تملكها

-كل تنازل مع مخطىء عابث غير مقر بخطأه أو غير جاد فى التراجع عن الخطأ

-كل تنازل غير كلى الطوعية, أى عن جبن أو تخاذل عن استرداد الحق و محاسبة المخطىء

ان ما نسميه تسامحا و أسميه تخاذلا و تساهلا هو أحد اهم أسباب الفساد و التخلف بما يوفره من حماية ضمنية من العقاب

قبل أن نحارب الفساد فى الحكومات فالنحاربه أولا فى عقولنا و تذكر دائما أن الحكومات من طينة شعوبها

الصفحة التالية »

المدونة لدى WordPress.com.