هزائم الأنظمة الاستبدادية كبوات و نكسات, و انقلاباتها و مؤامراتها ثورات
أبريل 16, 2006
أبريل 13, 2006
أبواب الرب
فى البدء وضع الله الأرض و جعل الانسان سيدا عليها ثم تركها و شأنها.
و فى بضع قرون زادت مفاسد الحكام وتذمر المحكومين من البشر حتى بلغت أصداء الشكوى أبواب السماء
هنا قرر الله التدخل فهبط الى الأرض حاكما ووزع النواب و الوكلاء باسمه و وضع القوانين و التشريعات
لكن الناس لم يحتملوا ما طلبوا.. لم يستطيعوا السير وفق قواعد الرب فلجئوا الى نوابه و حجابه لتمرير ما أرادوا من مفاسد فى الأرض و ضجوا من عقابه حتى نادوا به دكتاتورا على الأرض!!
تألم الله من شكوى خلقه المتنمرين فترك لهم الحكم ليفسدوا فيه كما شائوا و حل حيث دور العبادة
أراد الله أن يجعلها مقصد من أراده فيقصده من يريد و يتخلف من يريد لكن الناس لجئوا الى بشر قدسوهم من دونه و جعلوا لهم المقام و أشركوهم فى الألوهية شركاء و أولياء!!
تفكر الرب فى هذا الشعب الناكر للجميل المتنمر على سيده و خالقه ثم احتجب عنه الى يوم الدين
ضجت الشعوب بالشكوى ثانية و حملها الملائكة الى الرب على عرشه الذى قال لهم:
“لم يرغبوا مشيئتى و أرادوا قوتى فى تنفيذ مشيئتهم فتركتهم و شأنهم يضلوا كما يريدون, ولكنى تركت فيهم أبوابا اذا دقوا عليها فتحت لهم و اذا عبروها استقبلتهم و احتفيت بهم فمنهم من يأتينى من باب الفطرة و منهم من يأتينى من باب العقل و التفكر و منهم من يأتينى من باب القلب, من أرادنى أردته و من أردته وجدنى”
أبريل 12, 2006
عملتها يا محمد!!
محمد نشر تدوينة “التساهل و التسامح و اللامؤاخذة” فى الدستور النهاردة.
بس حط اسمى غلط!!!!
عموما, شكرا يا محمد, المهم الرسالة وصلت
أبريل 10, 2006
سؤال
ما الذى يخيفك أكثر:
أن تكون على صواب(1)
ان تكون مخطئا(2)
أن يكتشف الناس أنك مخطئا(3)
أن تكتشف أنت أنك كنت مخطئا(4)
أن تكتشف أنت أنك كنت على حق(5)
أبريل 1, 2006
التسامح و التساهل و” اللامؤاخذة”
كنت قد فكرت كثيرا فى الكتابة عن هذا الأمر و لكننى كنت دائما أتراجع, اليوم أعاد الأمر بالحاح على ذهنى فيديو شاهدته عن قضية الأسرى المصريين فى حرب 67
التسامح خلق قويم لا أحد يختلف معى فى هذا على ما أظن و لكن متى يكون التسامح تساهلا, متى يكون التسامح تنازلا عن الحقوق و حماقة تصل الى درجة العبط؟؟
على مدار السنين زرعت فى نفوسنا عبر حقب الاستعمار و الاضطهاد المختلفة نزعة تخاذلية, تتخاذل عن استرداد حقوقها و الأخذ بثأرها و تتذرع بالتسامح و بأن “الشكوى لغير الله مذلة” و “العفو عند المقدرة” و غيرها من المبادىء التى أسىء استخدامها حتى تحولت الى مبادىء هدامة و شريرة
ليس هذا فحسب بل صار الهروب من المسؤولية عادة و موروثا فتجد الكثيرون يسبقون كلامهم ب “يقولون” كنوع من التهرب من المسؤولية أو “لامؤاخذة” و التى تعنى لا تؤاخذنى أى لا تحاسبنى!!
و الهروب من العقاب و المسؤولية صار قاعدة غير مكتوبة فى المجتمع فصنع بذلك قاعدة شعبية للفساد و نابعة من مفهوم “حصل خير” و غيره فعلينا قبل أن نلقى باللوم على الحكومة أن نراجع فساد عقولنا أولا!!
دعنا نحاول أذا اعادة تعريف التسامح فى مقابل التساهل:
التسامح هو اعفاء شخص أو جهة من العقاب على خطأ شخصى بتنازل طوعى من المتضرر بشرط أن يكون المخطىء مقرا بخطأه و نادما عليه و ألا يترتب على هذا التنازل ايذاء لأى شخص اّخر
أما التساهل فهو:
-كل تنازل عن حقوق لا تملكها
-كل تنازل مع مخطىء عابث غير مقر بخطأه أو غير جاد فى التراجع عن الخطأ
-كل تنازل غير كلى الطوعية, أى عن جبن أو تخاذل عن استرداد الحق و محاسبة المخطىء
ان ما نسميه تسامحا و أسميه تخاذلا و تساهلا هو أحد اهم أسباب الفساد و التخلف بما يوفره من حماية ضمنية من العقاب
قبل أن نحارب الفساد فى الحكومات فالنحاربه أولا فى عقولنا و تذكر دائما أن الحكومات من طينة شعوبها
مارس 14, 2006
!!!!سقطت سهوا!
“هذه العبّارة تمثل مصر كلها”
هكذا أنهى النائب رئيس لجنة التحقيق حواره علىقناة دريم و هكذا انتهى البرنامج.
نعم, تمثل مصر…
متهالكة مثلها.. حزينة و عجوز و قد حملت فوقها ثمانية طوابق على بدن ضعيف هش… تماما مثلما حملت مصر هموم و كوارث ينوء تحتها بدنها الهزيل.
نعم , تمثل مصر…
حملت فوقها أكثر من ألف مسافر من الشعب المصرى الذى تشتت فى أرجاء الأرض بحثا عن حياة كريمة
حملت الزوج و الزوجة و الأبناء و المتاع.. صور و جوازات سفر و أوراق حياة لأكثر من ألف مصرى
نعم , تمثل مصر…
تمثل عشوائية القرار و التنفيذ و ضعف الرقابة و الاهمال و انعدام المحاسبة و ازدواجية المعايير عندما ندعى مسؤولية القضاء و القدر فى الكوارث ثم نتغنى بانجازات سياساتنا الحكيمة!!
ثم أنظر الى الناس..
هذه هى الطبقة الفقيرة و المتوسطة التى تسعى كل الدول لخدمتها بصفتها أكثرية المجتمع… هذه العبارة كانت أكثرية المجتمع!!
نعم , مثلت هذه العبارة مصر… مثلت سمعة مصر التى تلوثت منذ فترة ليست بالقصيرة و صارت مرادفا للاهمال و الفساد و العبث بأرواح الناس
نعم , مثلت مصر… و قد غرقت!!!
هل غرقت مصر ؟؟؟ هل هى فى الماء تنتظر من ينتشلها مثل هذه الأم و ابنتها القتيلة بين يديها؟
هل غرقت فى صمت و لا نملك الا أن ندعوا الله أن يحسن مثواها الأخير فى قاع الأمم؟
أم هل تخطفتها القروش فى بحر سياسة المصالح و الأعمال و النهب مثلما حدث لأطفالنا فى المياه؟
أين مصر؟ أين ذهبوا بها؟؟؟؟
هل ضاعت منا أم أننا لم نمتلكها أصلا… كانت حلما بدولة ذات حضارة أفقنا منه على… عبارة تتلاعب بها الامواج فى قاع الماء؟
تعجبت لهذا الشعب يحتمل و يحتمل و لا يثور أو يتحرك… تعجبت عندما رأيت الناس يسعون خلف التعويضات فأى مال يعوض دم قريب قتيل؟؟؟
تعجبت حتى علمت حال الناس… ناس غرقت اّلام ذويهم القتلى فى بحر اّلام ذويهم الأحياء الذين فقدوا العائل.
“ما قبضناش حاجة… العيال ياكلوا طوب يعنى؟؟؟”
أنظر الى هذه الجملة.. كم هى مصرية و كم هى مؤلمة.. لهذا سعوا وراء سراب التعويضات.. الحى أبقى من الميت كما يقولون!!
أين مصر؟؟؟؟
مصر فقدت… بحثنا عنها فى كشوفات الدول المفقودة فلم نجدها.. قيل سقطت سهوا!!!
بحثنا عنها بين خرائط العالم فوجدنا قطعة أرض مساحتها مليون كيلومتر مربع فى قلب العالم و بها نهر و بحرين و ممر ملاحى… وجدناها كتب عليها..
مارس 11, 2006
ارهاب النصوص
على مدار العصور و فى جميع الاديان تقريبا بلا استثناء احتكر علماء الدين تفسير النصوص المقدسة و كأن تفسيرها يتطلب عقل لاهوتى علوى لا يتناسب مع عقولنا البشرية!!!!
هذا الاحتكار ارتبط بارهاب فكرى فكلما ارتفع صوت ليعترض انتفض أحد هؤلاء الأشاوس ملوحا بأحد النصوص ليسكت هذا الصوت فارضا تفسيرا أحاديا على هذا النص و معارضا أي تدخل أو تأويل بدعوى عدم التخصص!!!
و انى هنا لأتسائل: هل لا يعرف الله الا المتخصصون؟ لماذا لم يخلقنا الله اذا رهبانا و خلق بشرا يعملون و يطمحون و يتزوجون و يخطئون؟؟
أثار هذا الموضوع فى ذهنى برنامج تلفزيونى تسابق فيه كل من رجل الدين المسلم و المسيحي للتشبث بنصوص جامدة و رفض أى محاولة للتفكير أو اعادة النظر فيما يملكون من تفاسيرحتى و لو بدا ما يتمسكون به صادما و ضارا لمصلحة البشر.
لأعوام كنت أكره مادة النصوص الدراسية بما فيها من تلقين و حفظ غبى!
مارس 1, 2006
أوراق دامية
لم أعد أستطيع التحمل… أعصابى التالفة أصلا انهارت تماما و لم يعد لى من سبيل اّخر.
منذ أن فقدت أسرتى بضعة شهور مضت و لم أذق طعم الراحة…اننى حتى لا أدرى لماذا سعيت الى هذا التعويض المقيت الذى حصلت عليه بعد اجراءات بسيطة و كأنما هناك من يدفع دفعا لاغلاق هذا الملف!!
لم أودع التعويض الباهظ فى أحد البنوك بل عدت به الى المنزل, وضعته الى جوارى و جلست أنظر اليه شاردا.
هذه الكومة هناك… هذه الكومة هى زوجة محبة أخلصت لى حتى أخر دقائق عمرنا
كومة أخرى هى ابنة أثيرة أمضيت عمرا فى تنشئتها!!
و هذه…هذه طفل صغير لم يعرف قلبه بعد قسوة الدنيا و ظلمها.
أفكارهم, اّمالهم, أحلامهم و أحلامى فيهه صارت أوراق و رزم حولى!
لم يكن هذا ما دمر أعصابى, حياتنا علمتنا الصبر و الاحتمال و علمتنا أن نجتر العذاب فى صمت و أنا احتملت و ابتلعت اّلامى حتى اّخر قطرة.
ابتلعتها حتى كانت العودة…
كانت البداية عندما رأيت زوجتى على أحد رزم النقود… رأيتها تنظر لى فى لوم و عتاب
“هانت عليك العشرة بالسهولة دى؟”
علمت أنى واهم و أنكرت ما أراه أمامى… أيام مضت قبل أن أرى ابنتى أيضا!
كانت أمامى على أوراق النقد: “بابا..بابا.. الحقنى!!”
كانت تغرق و أنا عاجز عن مد يد العون لها.. كانت تنادينى!
رايت طفلى تتلقفه الامواج و الاسماك.. صارت النقود شاشة عذاب تطاردنى فيها عائلة كاملة و تلقى على باللوم و العتاب… نقودى… عائلتى!!!
اليوم لم أعد أستطيع التحمل.
استأجرت هذا القارب بمالى الخاص و ها أنا به فى عرض البحر مرة اخرى و معى أسرتى… الجديدة!
فى ليل بلا نجوم ألقيت بأسرتى النقدية فى مياه البحر فردا فردا.
نظرت اليهم يغرقون بالتدريج… ثوان مضت قبل أن ألحق بهم فى صمت.
تأرجح القارب فى صمت بينما أجتمعت الاسرة ثانية فى مكان واحد.
فبراير 13, 2006
مخبر لكل مواطن!!
هل أنا وحدى الذى يشعر أن الامن يبالغ فى الاحتياطات الامنية عند كل حدث؟؟؟
اليوم فى الجمعية العمومية الطارئة لنقابة المهندسين كانت سيارات الامن المكتظة بالمخبرين مصفوفة فى خطوط طويلة
لا حاجة للحديث عن مهمه هؤلاء و خلينا فى حالنا
أؤكد أن لو أدخلت الحكومة هذا العدد من المخبرين الى داخل القاعة لامكنها تمرير أى قرار بلا أى مشاكل أو عنف و لشكلت الاغلبية!!
الاّن بعد مشروع حاسب لكل مواطن يبدوا أن الامن يدعوا لحملة قومية من أجل مخبر لكل مواطن!!


